Facebook
Youtube
Twitter
Instagram
Google +
Good Reads
السر!!


آن الأوان لأن أزيح من فوق كاهلي حملا ثقيلا ..!

آن الأوان لأخبر صغاري " مهند ومعتز"، أنني لست كجميع الآباء الذي يؤكدون لأبنائهم أنهم كانوا أوائل دفعتهم، ونالوا من التكريم الشيء الكثير .

http://i277.photobucket.com/albums/kk57/shimo_moh/father-2.jpg

للأسف لم أتصدر قائمة المتفوقين، ولم احصل على تقدير امتياز أو جيد جدا .

ولعل من سوء طالعي أنني انتمي إلى أسرة ترى في تفوق أبنائها دراسيا فخرا لا يضاهيه فخر، وإنجازا تتضاءل أمامه الانجازات، وهو وإن كان حق مشروع،

إلا أنه في أوقات كثيرة يكون كارثة إذا لم يتسع الذهن إلى ما هو أهم من الدرجات النهائية !.


فنحن للأسف الشديد نمارس بشكل يومي جريمة قاسية تجاه أبنائنا وهي أننا نربط دائما بين ذكاء الطفل وتحصيله الدراسي،

ونضغط عليه كي يتفوق حتى وإن كان بالفعل قد قدم كل ما لديه من مجهود، والأخطر أن تتأثر سلوكياتنا معه بدرجاته المدرسية،

فيرتفع الحب بارتفاع الدرجات وينخفض بانخفاضها، وهذا يسبب للطفل -خاصة الذي يعاني من مشكلة صعوبة التعلم- ما يلي:



1- الإحباط المستمر في المدرسة والمنزل؛ وهو ما يؤدي إلى اضطرابات نفسية، كالانطواء والعدوانية وسلوكيات سلبية عديدة.


2- الانحسار المستمر للمستوى الدراسي؛ وهو ما يؤدي إلى الأمية في أحيان كثيرة؛ لعدم القدرة على مواصلة التعليم.


3- انخفاض القدرة على التفاعل الاجتماعي؛ وهو ما يؤدي إلى مزيد من السلوك السلبي الذي قد يتحول إلى سلوك إجرامي والسقوط في بئر الإدمان.


4- ضياع المواهب والعناصر الفعالة من المجتمع؛ وهو ما يؤثر على الارتقاء بالموارد البشرية والاقتصاد العام.



وفي دراسة قام بها البروفيسور «إدوارد بيو شامب» عن التعليم الجامعي الأمريكي، والذي يعد الأفضل على مستوى العالم قال:

 ليس بمستغرب أن تقبل الجامعات الأمريكية المرموقة طلابا أحرزوا مؤهلات أكاديمية ضعيفة، وأن توفر لهم خدمات الدروس الخصوصية والمساعدات والمنح المالية، وفرص العمل أثناء الدراسة.



فالوعي الذي تمتلكه هذه الجامعات، هيأها لتقبل هؤلاء الطلاب برغم التدني الواضح في درجات تحصيلهم، وكانت النتيجة أن كثير من هؤلاء الطلاب وببعض الجهد استطاعوا مسايرة أقرانهم الطبيعيين، والتفوق عليهم في بعض الأحيان.


وهنا تلح على الذاكرة لأطالع مشهد تلك المرأة العظيمة .. المرأة التي تغير بوعيها وجه الأرض !.


أراها وقد ذهب صغيرها إليها والحزن يلفه، دموعه تنحدر فوق خديه في حرارة،

صدره يعلوا ويهبط في سرعة، نحيبه يمزق القلب، لم تحتاج إلى بديهة عالية كي ترى الألم والانكسار المنبعثين من عينيه والتي خبا فيهما بريق المرح والحياة الطفو لي.



دخل عليها في بطء وانكسار، فما أن رأته حتى احتضنته بعينيها قبل صدرها، وبعاطفتها قبل كلماتها..


 ماذا بك يا صغيري، من أغضبك قل لي، لا عشت إن عاش فيك الحزن والألم ساعة.


فقال لها الولد وهو يبكي : لقد قال لي المدرس اليوم أنت صبي غبي، لا فائدة منك قالها لي يا أمي على مرأى ومسمع  من أصدقاء الصف، لقد أهانني أمام أصحابي،

ولن أعود إلى المدرسة مرة ثانية مسحت الأم دموع صغيرها بطرف ثوبها ولثمت خده الصغير في حنان وقالت له لا عليك يا حبيبي، إنهم لم يدركوا بعد موهبتك،

ولا زال ذكائك  غائبا عنهم ولن يمر وقت طويل حتى يدركوا نبوغك.



لاعبته وطمأنته، شجعته وحفزته، حتى عاد إلى مدرسته متناسيا إهانة أستاذة.


وبعد ثلاثة أشهر جاءها وقد تضاعف ألمه وحزنه وانكساره، تجمد الدمع في عينيه فما عاد يجري، وكيف يهنأ وقد فصله الناظر من المدرسة.


فأخذته ملتاعة وذهبت به إلى المدرسة لتعلم ما السبب فأجابها الناظر في غلظة: إنه ولد متخلف ومعاق، ومدرستنا لم  تؤسس للمعاقين.


.. ما أمر الحياة عندما تكشر عن أنيابها وما أشد مرارتها إذ كان عبوســـــها في وجه طفل لم يبلغ السادسة بعد كبطلنا الصغير
وعادت الأم إلى دارها وهي تحتضن طفلها الصغـــير،

وقد أزمعت في نفسها أمرا، لو كل الناس كفروا بذكائك يا صغــــيري فيكفيك أنني أأؤمن به، أنت طفلي الذكي، دعهم وما يقولــــــون وأسمع ما أقول:



أنت أذكى طفل في العالم


رددتها الأم على سمعه مع إشراقه كل صباح.. ولم تكتفي بالكلام وحسب بل أخذت على كاهلها مهمة تعليمه واستدعت له المدرسين فكانوا يدرسون له في البيت..

كانت تستقطع من مالها الضئيل لتشتري له ما يحتاجه من أجل التعلم والتجريب.. لم تتعب أو تكل.. بل كانت سعادة طفلها دافع لها في مزيد من العطاء..



وكبر الصغير.. وبعد عشرين عاما من هذه الحادثة كان العالم كله يتحدث عن هذا العبقري الذي أضاء العالم.


 هل تعلمون من هو طفلنا.. إنه أديسون مخترع المصباح الكهربائي والذي لولاه لعم الأرض ظلاماً  إلى ما شاء الله..


أديسون صاحب المركز الثاني في أكثر براءات الاختراع تسجيلا على مر التاريخ..


أديسون هذا تم طرده من مدرسته بحجة أنه معاق فكريا.. وبليد.. ولا يقدر على التحصيل.


وسؤالي ..


  ما الذي كان يمكن أن يحدث لو صدقت الأم كلام أساتذته.؟! .

ما الذي سيحدث لو أنها لامته وعنفته، ومشت في أقصر الطرق للراحة، فقست هي الأخرى وزجرت وشكت إلى الله وللجميع حالها مع طفلها الغبي البليد ..



لقد قررت ألا أمارس هذه الجريمة على صغاري .. وأتمنى أن تكونوا كذلك يا أصدقائي ..

6680 = عدد القراءات


يمكنكم اضافة تعليقاتكم مباشرة :


 

:الاسم
EX:user@website.com.EXuser@website.com :البريد الالكترونى
:التعليق

asma
كلمات ثمينة ليت الكل يدركونها ... بارك الله فيك ...و بارك لك فيما تقوم به من نصح و...
ahmed
كلام غالي جداً .. ربنا يكثر من امثالك

كلام رائع ...رائع ........بل رائع جداتسلم على هدا الفكر الراقي يا استاد كريم
منى
أتعهد لك وأمام الله ألا أمارس هذه الجريمةو أنصح كل أم بهذه النصيحة وبارك الله لك ونفع بك الأمةالاسلاميةه
Semap seem
اشكرك اخي كريم على هذا المقال الأكثر من رائع
جلال قزاز
رااااااااااائع جدا و بصراحة انت انسان أكثر من رائع و حكيم يا أستاذ كريم ... و دمتم ذخرا و علما للجميع
walaa
بجد كلامك رائع بس محتاجين نعلى صوتنا بية اكتر واكتر علشان يوصل لكل اب وكل ام وبجد انا بحاول اعمل ده طول الوقت مع اطفال اقاربى وان شاء الله انفذه مع اولادى فى الستقبل وبارك الله فيك
rajaa
مقال رائع وجميل جدا اتمنى ان الكل يستفدو منو ان شاء الله وشكرررر ااااااااا كثيرااااا لك لاستاذي كريم
عمار المغربي
انا عن نفسي سالتزم بكلامك الجميل ان احيانا الله وساعلمه لكل اب او ام يقبل النصيحه وياااااااااليت ابائنا سمعت هذا الكلام واسال الله ان ينفع بابناءك
هاله
مقالاتك يااستاذ كريم مميزه وفريده الهمك الله المزيد من الحكمه
nawal
كل التعليم بالمدارس الحكومية يقتل الابداع لان المتعارف عليه أن فاقد الشئ لا يعطيه فيبقى الاهل وحدهم يصارعون في الفراغ لا بل ويصارعون أبناءهم أتمنى أن يلهمني الله القوة كي استمر..... كلامك أكثر من رائع والتطبيق يريد أكثر من الصبر جزاك الله كل الخير لتجديد الامل.
معاذ
السلام عليكم لا اريد أن أمتن لك على هذا المقال فحسب بل على كل ما كتب في هذه الصفحة: http://www.facebook.com/pages/Karim-Alshazley/114531795851?sk=app_4949752878 قرأته بتقبل كبير و بأسف أكبر لأنني لم أقرأ شيئا كهذا في بداية حياتي لكنت أحسن حالا من الآن ولتفاديت خسارات كبيرة فى حياتي تمنياتي أن تستمر في الإبداع و أستمر في الإستفادة.
السعدية صابري
رائع استاذ كريم يا ليت كل الاباء مثلك بارك الله فيك ويخليك لاولادك وتراهم يحققون احلامهم
احمد
(عمل هادف تشكر عليه) فعلا كل السلبيات موجوده بمجتمعنا لاوكمان في الاسره
همس الرياحين
السلام عليكم...والله كلام رائع ومفيد وهذا الاسلوب الراقي ليس بالجديد على استاذنا القدير...بوركت
حرير
ان الايمان بافكارناوامتلاك الاراده والتصميم على تخطي العثرات والانتقادات والمشي نحو ما نؤمن به سوف يهدم سور المستحيل ويبني لحياتنا نورا كما هذه الام الرائعه المؤمنه لقدرات ولدها دون الاكتراث لانتقادات مدرسيه والتي عزمت ان تقدمه للعالم بتشجيعها له والوقوف الى جانبه بهذاكان هو اول من قدم للعالم نورا بمصباحه الكهربائي
أميرة عادل
دائماً تمتعنا بقالاتك المبدعة استاذ كريم ....حقاً جاءت فى وقتها تلك المقالة فقد بدلت حال اناس يشعرون بالظلم والمرارة الى حال الامل والاقدام من جديد ومتابعة الطريق دون يأس اوملل
قهوة بندق
مشكلتنا الأزليه أننا نؤمن بأصحاب المراكز الاولى ونهمل بقية المراكز التي قد تحمل كل الإبداع
محمد حمادة
الدراسة ترتبط بالحب لأنها شئ غير محبب للأنفس أؤكد وأكرر مع حضرتك يا أستذانا اتركوا لأبناءكم يتخذوا قرار دراستهم وبعد هذا حاسبوصم واتهموهم بالغباء أو الحماقة فما الحياة إلا تجارب وأكرر مع " الخيميائي " كل من يصنع أسطورته الشخصية وليس ذنبي أن أعيش لاصنع أسطورة اشخاض أخرين
زينة
إن الأم لها الدور الأساسي حيث ىاستخدمت أسلوب تربوي صحيح رغم جهلها بالأساليب التربوية وقد استطاعت أن تحطم كلام المدرس على صخرة ثباتها وقناعتها بفكر ولدها، ولو أن الأمهات سارت على ما سارت عليه أم أديسون لخرج المجتمع الاسلامي كثير من المواهب وإن كانت بدرجات متفاوتة، وإن لم تكن كموهبة اديسون، وعليهن ألا ينسوا الفروق الفردية بين الناس وتفاوت العقول والأفهام
ماهر
مبدع: ولكن يجب أن نعرف مستوى الذكاء عند أطفالنا لنقبلهم كما يستحقون فلا نطالبهم بالمعجزات فوق مستواهم ولا أقل من قدراتهم بل نحاول دفعهم فوق مستواهم بالقليل حتى نحفز قدراتهم ونطورها الى الامام بوتيرة متصاعده
عزيزة
مقاله جميله وام رائعه قدرت الام ابنها وشحعته لكي لايسعى الا ان احد يحطم ابنها وقدرت مواهب ابنها وتحققت لماذا فصل من المدرسه ولكن ياستاذ كريم في مجتمعنا العربي كثر منا دائما يصدق المعلم ولا يسئل ابنه عن المشكله هنا تكمن المشكله ولبد من كل اسره ان تؤمن بقدرات اولادها وتشجعهم لكي ننهض ببلادنا اتمنى من كل اسره ان تنمي مواهب اولادها وان لاتحطم صغارها مشكور على المقاله رائعه
أم محمد
بارك الله فيك ما أكثر ما يحطم المعلمين طلابهم دون مراعاة وبدون شعور منهم أنهم يقومون بقتل الابداع في نفوسهم واغتيال عقولهم الصغير التي ما زالت في طور النمو لذلك وجب على الآباء ألا يستهينوا بمثل هذه الأمور وأن يشجعوا أبناءهم ويحثونهم على العلم ويغرسون فيهم الثقة بالنفس .. نظرة الوالدين للأبناء إن كانت إيجابية فهي محفزة جدا
sara2
شكرا لك الف شكر هدانا الله جميعا
hala
حقا هذا واقع غالبا الاسر العربيه في هذا الزمان الا ما رحم ربي ولكن تعلم ياستاذ كريم احيانا تكون رد الفعل عكسي ويصبح همك ان ثبت للكل واولاهم نفسك انك تسطيع ان تنجز بارك الله فيك اعجبني كثيرا القال
امينة
حقيقة قصة شيقة تعلمنا من خلال تصرف الام الراقي الذي جعل الطفلالبليد عبقري يضيء العالم فنعم الام وليت نساءنا يكن كذلك.
maryam
ليت الأباء والأمهات يعلمون بأن المدح والثناء أكثر جدوى من الصراخ والسخط في وجوه أقمارهم الصغيرة . فقط لنعطهم الثقة وسيكونون كأفضل ما يمكن أن يكونوا . أ.كريم شكرا عاطرا لهذا المقال الجد مهم .
زهراء
راااااااااائع جدا أتمنى أن يلقى آذانا صاغية من آبائنا
محبةالمصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ بارك الله فيك وبارك لك فى مهند ومعتز باذن الله وبارك الله لكفى قلم الذى ياتى الينا بكلمات لا توزن بالذهب احببت اسلوب كتابك واسلوب نقاشك فاتى الينا بالمزيد
Mando
معاك حق فى كل كلمه قلتها و مش شرط خالص انه الشخص علشان يكون مبدع انه بالضروره يكون متفوق دراسيا نماذج كتيره من العظماء مبدعين و للاسف مش متفوقين فى دراستهم لكن متفوقين جدا فى المجال الى حبوه اهم حاجه انه الواحد يحب الى بيعمله علشان يتفوق فيه و تقبل مرورى
دعاء
بارك الله فيك لقد انقذت للتو طفلى كنت على وشك ارتكاب خطأ كبير وقد انار الله بصيرتى عن طريق مقاللك جزاك الله كل خير
عبير
كلام رائع جدا الإبداع مو بس بالدراسه اصلا التعليم عندنا ماينمي الإبداع بالعكس يقتله بارك الله فيك استاذ كريم