Facebook
Youtube
Twitter
Instagram
Google +
Good Reads
أنا أكره الكتب!!


لا أحبها..
أتثاءب عندما أراها..
آخر عهدي بها كُتُب المدرسة.


هذا حال كثير من الأصدقاء الذين تحدّثت معهم بخصوص القراءة والكتب..

http://www.3sam.cc/image/read.jpg

وما أفدح خسائر من لا يقرأ.. إنه يخسر جزءاً من حياته، ووعيه، وفكره.


ذكرت في مقال سابق "اهرب من الفقر ما استطعت" كيف يمثّل فقر المعرفة بلاء يجب الهرب منه.. واستكمالاً لما قُلناه، دعني أقدّم لك بعض النصائح علّها تُعينك على ذلك:


بداية يجب إقرار حقيقة هامة، وهي أن القراءة تحتاج إلى جهد وتعب..!


نعم قد تكون هناك أنواع من القراءة الممتعة والمسلّية كقراءة الروايات والكتب الخفيفة؛ لكن الإنسان لا يقرأ فقط من أجل المتعة، وإن كانت المتعة مطلباً شريفاً وهاماً.


لكن القراءة المثمرة تتطلب نوعاً من الالتزام، والتعامل مع الكتاب بجدّيّة ومسئولية، ولهذا يفشل الكثيرون في الحصول على لقب القارئ الجيّد.


وإليك مجموعة من الالتزامات التي يجب أن تأخذها بجدّيّة، إذا ما كنت طامحاً في أن تكون قارئاً جيداً وهي:


1.    التغلّب على العقبة النفسية: تلك العقبة التي تجعل الكتاب ثقيلاً على النفس، باعثاً على التثاؤب والنعاس.. والتغلّب على هذه العقبة يحتاج إلى نيّة صادقة أولاً، وتوفّر دافع قوي للقراءة.


بدون متعة ولذة لن يستطيع المرء تحطيم ذلك الحاجز الوهمي الذي صنعه للهروب من مسئولية القراءة والثقافة، وتلك المتعة ستتأتى حينما نرى ثمرة ما قرأناه يانعاً في ذوقنا وسلوكنا ورؤيتنا للأشياء، والخطوات القادمة ستُساعد على تحطيم هذا الحاجز.


2.    استحضار الدافع: العلم هو أعظم القربات إلى الله سبحانه وتعالى، يجب ألا يفارق هذا الأمر ذهنك؛ فعندما وعى المسلمون الأوائل هذا المعنى غيّروا الدنيا بعلمهم وثقافتهم وتَحَضُّرهم، وأناروا العالم وأضاءوا جنباته، أن تقرأ أنت في عبادة لله، في رحلة إلى الله، ولا أقصد القراءة الفقهية أو الدينية؛ بل أقصد القراءة المفيدة بكافة ألوانها العلمية والثقافية والفنية.


3.    ضع خطة للقراءة: دائماً الأشياء التي نخطط لها يكون عائدها وفائدتها أكبر، ويسري هذا على القراءة كذلك؛ فوضع خطة للقراءة يوفّر في الوقت، ويساعدك على تقييم قراءتك، وقبل وضع خطة القراءة يجب الالتفات إلى مجموعة من الملاحظات العامة وهي:


•    قدراتك: كم أستطيع أن أقرأ خلال الأشهر الثلاثة القادمة، حدّد بناءً على معرفتك بنفسك، ولا تبالغ فتنكص فتشعر بالفشل، ولا تتهاون فيضيع وقتك، حدّد بعد تفكير ما يناسب قدراتك.


•    اهتمامك: ماذا تقرأ؟ هذا أمر بالغ الأهمية، أنت لست مطالباً بقراءة كل ورقة تقع تحت يديك كي تمشي مختالاً بأنك واسع الثقافة والاطلاع؛ بل يجب أن تكون هناك منهجية لقراءتك، هذه المنهجية مبنية على اهتماماتك الفكرية والعملية.


•    وقتك: خطتك يجب أن تضعها وَفْق الأوقات التي تستطيع أن تقرأ فيها، ونوعية الكتب تتحدد حسب هذا الوقت؛ فهناك كتب لأوقات الراحة والهدوء، وكتيّبات تُناسب الوقت الذي تقضيه في المواصلات أو الانتظار وهكذا.


وبعد وضع الخطة تكون هناك مراحل للتقييم وإعادة النظر، تنظر فيها إلى إنجازك، وهل استطعت الوفاء بما التزمت به أم أن هناك مشاكل؟ وهل هذه المشكلات في الخطة ودقّتها، أم في ظروف طارئة يمكنك تذليلها؟

4.    تحمّل البداية: الصاروخ يستهلك معظم قوّته فقط في الانطلاق، والبدايات دائماً ما تكون صعبة شديدة قوية، تحتاج إلى جهد مضاعف، وصبر شديد.


يزيد الأمر صعوبة أن إنجازات البدايات تكون بسيطة غير منظورة؛ لكن بالصبر يمكن للمرء أن يجني الكثير، ويمكن أن تساعد نفسك في البداية بالإكثار من قراءة ما تحب وتهوى، هناك كتيّبات صغيرة، وكتب بسيطة لا تحتاج إلى كثير تركيز يمكنك البدء بها.. دائماً ما أُهدي أصدقائي -الذين أعرف لديهم سأماً شديداً من القراءة- كتاب "لا تحزن" للدكتور عائض القرني؛ فهو في ظني بداية جيّدة لممارسة القراءة.


ويمكن للقارئ المبتدئ أن يبدأ بالكتب البسيطة الخفيفة، يمكنه أن يبدأ بالروايات أو كتب الخواطر، أو الكتب التي تحتوي على قصص وأخبار، أو كتب السمر.


5.    استغلّ الأوقات الميّتة: في  مجتمعنا نطلق مصطلح (الوقت الميت) على الأوقات التي تمضي في انتظار شيء ما، كانتظار الطبيب، أو ركوب حافلة، أو عند الحلاق مثلاً.


هذه الأوقات يمكننا استغلالها في القراءة، وهنا تظهر أهمية كتب الجيب والتي يمكنك حملها في حقيبتك أو جيب سترتك وإخراجها كلما سنح الوقت.


لعل من زار الغرب رأى كيف أن ركّاب الحافلات منشغلون إما بقراءة كتاب أو جريدة، أو حتى الاستماع إلى مادة صوتية عبر جهاز الاستماع MP3، وأن عيادات الأطباء وأماكن الانتظار تكون دائماً مكتظّة بموادّ تثقيفية منوّعة تُناسب ميول الإنسان في الغرب، على عكسنا تماماً حيث نُطالع بعضنا البعض ونتسلى في التحديق إلى الطريق خلال وقتنا الذي نقضيه في المواصلات.


6.    اجعل من القراءة التزاماً: القراءة ليست هواية تقوم بها وقتما وجدت وقتاً وأردت استغلاله؛ بل التزاماً جدّياً، ومسئولية يجب عليك الوفاء بها؛ لذا أنصحك أن تُقبل على القراءة وأنت مستعد نفسياً وذهنياً للاستفادة مما كُتب، حلّق مع الكتاب واستخرج منه الحِكَم والمعاني والأفكار التي تسكن بين دفّتيه، يمكنك الاستعانة بقلم تكتب به على الهامش ملاحظاتك، يفيدك هذا كثيراً إذا أحببت مطالعة الكتاب مرة أخرى، وكذلك في استرجاع معلومة أو مسألة من الكتاب بيُسر وسهولة.


إذا أمسكت كتاباً فلا تُمسك غيره حتى تُنهيه؛ فبجانب أن هذا سيمنعك من التشتت الذهني؛ فإن إنهاء كتاب كامل يُعطيك الثقة والتفاؤل في نفسك، ويدفعك إلى تكرار الإنجاز مرة أخرى.


وفي النهاية، ها هي الإجازة الصيفية قد أقبلت، والوقت صار متّسعاً.. فهل ستجعل للقراءة في وقتك نصيباً..؟


آمل أن تُرسل لي بما قررت أن تقرأه في إجازتك..

6876 = عدد القراءات


يمكنكم اضافة تعليقاتكم مباشرة :


 

:الاسم
EX:user@website.com.EXuser@website.com :البريد الالكترونى
:التعليق

Fatma adel
جزاك الله خيرا مبدع جدا وكتاباتك تحبب الشخص بالقراءة ممتعة جدا ومفيدة بنفس الوقت تبني النفس بناء صحيحا وأتمنى ان يجعله الله في ميزان حسناتك تحياتي...
mourad zouda
احبك فى الله استاذى الكريم وحبى للمطالعةكانت بفضل كتبك واول كتاب مالم يخبرنى به ابى عن الحياة
ابومحمد عبدالله الحربي
جزاك الله خير امل ان ينفع الله بك وصراحتا انا كنت ومازلت اتملل من القراءة الى ان قراة المقالة التي كنت ابحث عن حل من التخلص من الملل من القراءة وان شاءالله هذا هو الحل الالتزام والمسؤلية والدافع للقرائة
يوسف زواد
قرأت كل كتبك تقريباا شكراا لك استاذناا
malak aya
انا هوايتي هي المطالعة أموت عليها ولما شفت الكتب تبعك ابتديت أطالع فيها تقريبا كلها الا البعض

انا بتمنا أني اقرأ واطور من نفسي بس مشكلتي في الذاكره انا بنسا بطريقه مش طبيعيه .وحاسه اني لو قرأت أو مقرأتش واحد لأن كده كده مش هافتكر حاجه.مع ان عمري 24 سنه .في حل للمشكله دي وشكرا.
سعاد يوسفي
سيدي المحترم مند يومين اهداني زميل لي في العمل كتابك الأن أصبحت أب ولأكون صريحة معك لم يسبق لي وان سمعت بك مع أنني مدمنة على مطالعة الكتب لكن بمجرد أن فتحت الكتاب شدني اليه بسرعة وأسرني من اللحظة الواسعة فأصبحت أرغب في المزيد ركضت بسرعة غلى زميلي وقلت له ادهب الى المكتبة واشتري لي المجموعة الكاملة وها أنا اليوم اقرأ إلى حبيبين وبعدها سأقرا سحابة صيف وبعدها الشخصية الساحرة ثم امرأة من طراز خاص شكرا لك يا سيدي لأن كتبك ستكون رفيقة روحي الى الأبد
malak
لم أكن أهتم بالكتب لكن بعد ما عرفت أهميته من خلال ما أسمعه أصبحت أدرك أن له دور كبير و شكرا على المقال الرائع
اسيل
قررت ان اقرا اصنع مستقبللك للدكتور ابراهيم الفقي وجرعات الحب والي حبيبين للدكتور كريم الشاذللي وسؤال في الحب باجزائه الثلاتة للدكتوره فوزية الدريع ورجال من المريخ ونساء من الزهرة
eng muslima
جزاكم الله خيرا استاذكريم علي الموضوع الجميل بجد انا لحد ما ملتزمة يوميا علي الاقل لازم استفيد ولو من مقولة صغيرة وبحاول اننا اطبقها يارب يجعل كل ده في ميزان حسناتنا وفعلا القراءة دي بحر معرفي ملوش حدود ولا نهاية ربنا ينفعنا ان شاء الله
سمر
انا بالفعل عزمت انى ابدا فى القراءة مع العلم انى مكنتش بقرا خالص بس المشكلة انى مش عارفة ايه الكتب الى ممكن اطلع منها بفايد خايفة اكون بضيع وقتى فى حاجة مش مفيدة قوى ممكن حضرتك تقولى بس على مجموعة من الكتب تكون الافادة منها عالية الكتب الى قريتها وعجبتنى اووووى 1_امراة من طراز خاص 2_الذين ضحكوا حتى البكاء 3_فى الحياة والحب 4_وحاليا بقرا كتاب صناعة القائد لدكتور طارق سويدان اتمنى حضرتك تقرا الرسالة
سارة
بارك الله فيك وبارك عليك أنا أحب القراء وأحب مقالاتك وطريقتك في الكتابة لتمنى لك مزيد من التقدم والنجاح
سارة
بارك الله فيك وبارك عليك أنا أحب القراء وأحب مقالاتك وطريقتك في الكتابة لتمنى لك مزيد من التقدم والنجاح
ala abed
استاذنا الكريم الفاضل اتمنى لك من الله كل التوفيق والنجاح فأنت في عمر صغير ولكن عملك كبير أقول هذا لعلمي ان كل منا يحتاج الى الدعم كي يستمر ونحن لا ندعم الا من يستحق الدعم اتمنى ان تصل الى ما تريد الوصول اليه وفقك الله الى كل ما يحبه ويرضااااه
فلسطين
أخي كريم :- جزاك الله كل خير وأعانك أريد فقط التعليق على البند الخامس في إستغلال الأوقات الميته وخاصة نحن في فلسطين نعيش حالة طارئة في أثناء سفرنا داخل محافظات الضفة الغربية وأنا شخصيا أتنقل يوميا وأقطع مسافات حوالي 80 كم طرق التفافية للوصول الى مكان عملي وهذه الطرق مليئة بقطعان المسوطنين واللذين غالبا ما يفاجئونا برمي الحجارة وإعتراض السيارات الفلسطينية ولذا علينا اليقظة والتنبه ومراقبة الطريق طوال فترة سفرنا وبذا فإنه ليس بالضرورة أن يكون الكتاب هو قتل للوقت وإنما انت خلال مراقبتك الشارع أو الطريق المار منها والطبيعة والسماء والإختلاف المناخي من منطقة الى منطقة تستشعر من خلال تأملاتك هذه عظمة الخالق وعظمة الإبداع وأحدق عادة في عيون المارة من أطفال ورجال ونساء واللذين يصلبون على الحواجز العسكرية الإحتلالية يوميا ويذوقون مرارته وعذاباته في كل لحظة فبينك وبين نفسك تنبع مئات الأفكار وتولد كتب ومجلدات بأكملها ...عذرا أخي كريم ولكن هذا الألم يعصر قلبي ويضغط على أضلعي مرتيين يوميا بوركت أختك سما فلسطين
عثمان
شكر يا كريم وربنا يجعلها ي ميزان حسناتك
فلسطين
لي رجاء عندك اخي كريم ان تقرأ رسالتي بتفهم ويتسع صدرك لما جاء فيها وأتمنى أن تبعث بردك لأنني أود محاورتك في بعض الأفكار بخصوصية وضعنا في فلسطين لعل وعسى أن نحقق شيئا من التغيير لدى شبابنا هنا اسودعتك الله
إيمــــان
لم تكن هذه الكلمات لتصدر إلا من شخص واعٍ يدرك قيمة وقته ، و الطريقة الـمُـثلى للاستفادة منه بالنسبة لي ! أرى أن القراءة مهمة لي كما الماء و الهواء عقول متعددة أفكر بها ، طالما أنني أقلب صفحات الكتب ، و أتنقل بين المقالات الغريب أ/كريم ، أنني لا أجد كتبك في مكتباتنا الكبرى في السعودية و لا زلت أجهل السبب أتشوق فعلا للارتواء من ينابيعك ، فقلمك لا يُـمل ارتشاف حبره وفقك الله للخير ، و ثبتك عليه
أميرة عادل
جزاك الله خير الجزاء عن ذاك المقال الرائع...و أحمد الله اننى من محبى الكتب و القراءة و حب المعرفة الذى ليس له حدود بالرغم سخربة أصدقائي و زملائي منى لذلك
السعدية صابري
السلام عليكم خطة جميلة لكل من لديه مشكلة مع المطالعة والكتب فلا اعرف لملذا يشعر الجميع بالملل من القراءة بمجرد رؤية الكتاب فيما لا يشعر بالملل اثناء مشاهدة التلفاز لساعات طوال وفي مشاهدة برامج غير مفيدة فلملذ يا اخواني لا نهتم بالكتاب ونجعل القراءة من عاداتنا اليومية
هيثم
أنا أصلاً قرأت هذا الكتاب خلال فترة عملي في السعودية و كم استمتعت به وأود أن أقرأ كل كتبك لأن أسلوبك شيق جداً
chaymae
من أهم الكتب التي قرأت هذا الصيف هو كتاب أمرأة من طراز خاص و قوة الحب و التسامح لدكتور ابراهيم الفقي لقد استفدت كثيرا من هذه الكتب و خصوصا كتابك قرأته و الان أعيد قراءته و أنتظر الجزء الثاني من نفس النسخة